الشيخ الطوسي
35
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
الأوليين . وكلما غسل الميت غسلة ، فليغسل الغاسل يديه إلى المرفقين ، وليغسل الإجانة بماء قراح ، ثم يطرح فيها ماء آخر للغسلة المستأنفة . ولا يركب الميت في حال غسله بل يكون على جانبه الأيمن ، ولا يقعده ولا يغمز بطنه . وقد رويت أحاديث أنه ينبغي أن يوضأ الميت قبل غسله ، فمن عمل بها ، كان أحوط . فإذا فرغ من غسله ، نشف بثوب نظيف ثم يأخذ في تكفينه ، فيتوضأ الغاسل أولا وضوء الصلاة . وإن ترك تكفينه حتى اغتسل كان أفضل ، إلا أن يخاف على الميت من ظهور حادثة به . ويغتسل الغاسل للميت فرضا واجبا ، وكذلك كل من مسه بعد برده بالموت وقبل تغسيله ، فإنه يجب عليه الغسل . فإذا فرغ منه ، أخذ في تحنيطه ، فيعمد إلى قطن ، فيذر عليه شيئا من الذريرة ، ويضعه على فرجيه قبله ودبره ويحشوا القطن في دبره ، لئلا يخرج منه شئ ، ويأخذ الخرقة ، ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا في عرض شبر إلى شبر ونصف ، فيشدها من حقويه ويضم فخذيه ضما شديدا ، ويلفها في فخذيه ، ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ، ويغمزها في الموضع الذي لف فيه الخرقة ، ويلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا ، ثم يأخذ الإزار فيوزره به . ويكون عريضا